السيد الخوئي

38

معجم رجال الحديث

ومنها : ما رواه الصدوق بسنده الصحيح ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما في المدينة وإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : أي العراق ؟ فقلنا : الكوفيون ، فقال : مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : وما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام . . . فلما خرجنا من الحمام ، سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي ابن الحسين ومعه ابنه محمد بن علي عليهم السلام . الفقيه : الجزء 1 ، باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام وآدابه الحديث 252 . أقول : مع الغض عن أن الرواية راويها سدير نفسه ، لا دلالة فيها إلا على مدح أهل الكوفة لكثرة الشيعة فيهم ، وليس فيها أي مدح لسدير وأبيه وجده بأشخاصهم ، بل إنها صريحة في أنهم كانوا مكشوفي العورة فأمرهم الإمام عليه السلام بالاتزار . وأما الروايات القادحة فمنها : ما رواه الكشي عن محمد بن مسعود ، قال : حدثنا علي بن محمد بن فيروزان ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ذكر عنده سدير فقال : سدير عصيدة بكل لون . أقول : الرواية ضعيفة لان علي بن محمد لم يوثق ، على أنه لا دلالة فيها على الذم ، بل يحتمل دلالتها على المدح لاحتمال أن يراد بهذه الجملة : أن سديرا لا تتغير حقيقته بأي لون كان فهو عصيدة على كل حال ، وإن اختلفت ألوانه . ومنها : ما رواه الكليني ، عن حميد بن زياد ، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن صباح بن سيابة ، عن المعلى بن خنيس ، قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله عليه السلام ، حين